السيد محمود الشاهرودي
27
نتائج الأفكار في الأصول
[ في أنّ الشك في الغاية ملحق بالشك في المقتضي أو الرافع ] ثمّ إنّ الشك في الغاية قد يكون ملحقا بالشك في المقتضي وقد يكون ملحقا بالشك في الرافع ، فإن كان الشك في الغاية بنحو الشبهة الحكمية كالشك في كون غاية وقت العشاءين نصف الليل أو آخره ، أو بنحو الشبهة المفهومية كإجمال مفهوم الغروب الذي جعل غاية لوجوب الصوم والظهرين كان من قبيل الشك في المقتضي ، حيث إنّ الشك يكون في استعداد الحكم وعمره وأنّه يقتضي البقاء إلى استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية فيما إذا صار مفهوم الغروب مرددا بينهما أو لا . وإن كان الشك في الغاية بنحو الشبهة الموضوعية الحق بالشك في الرافع لأنّ الشك لا يكون في أمد الحكم وعمره ، إذ المفروض العلم بمقدار اقتضائه والشك حينئذ في حصول ما علم غائيته للحكم ، فيكون الشك في الغاية بحكم الشك في وجود الرافع لا نفس الرافع لأنّ الرافع على ما عرفت هو الزماني ، والمفروض أنّ الغاية من الزمان لا الزماني فالشك في الغاية من جهة الشبهة الموضوعية كالشك في وجود الرافع حكما لا موضوعا . فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا أمورا : الأوّل : أنّ المقتضي الذي لا يكون الاستصحاب حجة في الشك فيه مباين للمقتضي بمعنى الملاك وتأثير السبب . الثاني : إنّ الشك في الرافع دائما يكون من الشك في طرو زماني للمستصحب فيباين الشك في المقتضي مع الشك في الرافع . الثالث : أنّ الشك في الغاية على قسمين :
--> - السبب يرجع إلى الشك في المقتضي ، لأنّ الشك يكون لأجل الجهل بكيفية سببية السبب وأنّها هل تكون في ظرف وجود ما يشك في رافعيته أم لا ، بخلاف المقتضي بالمعنى الثالث ، فإنّه لا يرجع إلى الشك في المقتضى فتدبر .